عباس العزاوي المحامي

22

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

في بمبي للمرة الأولى في مطبعة فتح الكريم بتاريخ 29 شعبان سنة 1307 ه وهذه النسخة مطبوعة على طبعة كلارن في لندن سنة 1783 م . وموضوع هذا الأثر الجليل يتضمن ما سار عليه تيمور من القوانين ، وما عمل بمقتضاه من الدساتير العملية ، وما اكتسبه من الحوادث اليومية والتجارب الشخصية ، فأوصى أن تكون هذه الأعمال خطة أولاده وأخلافه من ذريته لتعينهم في حياتهم السياسية والحربية . . . وهي أشبه بما مضى عليه جنگيز من ( الياساق ) أو ( الياسا ) « 1 » . . . وهذه في الحقيقة نتائج أعماله في إدارته وما زاوله من المهام في حياته فهي التاريخ الصحيح المجمل والوقائع الجزئية أمثلة لها وتطبيقات لما قام به . وقد تحرينا تعريبا لهذه فلم نعثر عليه مع أنها من الوثائق المهمة للتحقيق عن حياته الصحيحة ، ولتأييد النصوص الأخرى الواردة عنه أو الطعن فيها . . . وينطوي تحتها الاستفادة من الآراء ، والاستعانة بالشورى والحزم والاحتياط في إدارة المملكة ، وتدبير الأمور في السياسة الخارجية ، والاهتمام بأمور الجيش وحسن تدريبه وإدارته . . ومنها نرى أنه لم يضيع حزما ، ولا تهاون بفكرة بل راعى ما أمكنه من التدابير الصائبة . وفي هذه وغيرها مما يفهم من مطاوي الكتاب ما يبصر بأنه لم يضع فرصة ، ولا توانى عن تسجيل ما رأى وشاهد ، أو ما صادف بالعودة إلى التفكير فيما وقع . وبهذا يكذب أعداءه والطاعنين به من أن همه السفك والنهب والقتل كأن غايته تشفية غليله من البشرية باتخاذها مجزرة له . . وإنما راعى المصلحة ، ونصب الغاية أمام عينيه فلم يتحاش

--> ( 1 ) فصل القضايا : صوابه لفصل القضايا الشرعية واليارغونية نسبة إلى اليارغو وهو المحاكمة على حسب القانون الجنكيزي ، واعتمادا على مواد الياسا ، وقد ورد ذكره في الحوادث الجامعة ، قاله الصديق الفاضل مصطفى جواد .